حيدر حب الله
320
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
يفيد هذه العادة ، ولعلّ ذلك كان منطلقاً من عظيم ثواب هذه السورة وخصوصيّاتها ومحتوياتها ، فأريد قراءتها وإهداء هذا الثواب العظيم للميّت ، كما ولعلّ يُسر حفظها من قبل غالبية الناس ساعد على شيوع ذلك أيضاً . نعم ، ورد في ( الكافي 3 : 195 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 317 ) بسند مختَلَف فيه ( وهو عندي غير معتبر ) ، عن محمّد بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سلّه سلًا رفيقاً ، فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه ، ليذكر اسم الله [ عليه ] ويصلّي على النبي صلى الله عليه وآله ، ويتعوّذ من الشيطان ، وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر عن خدّه ويلزقه بالأرض فعل ، ويشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه » . ولكنّ هذا الحديث - لو تجاوزنا مشكلته السنديّة - خاصّ بحال الدفن ولا علاقة له بسائر الحالات ، فهو من مندوبات دفن الميّت ، لا من مندوبات ذكره أو زيارة قبره ، وفرقٌ بينهما . هذا ، وقد ذكر السيّد اليزدي في ( العروة الوثقى 2 : 125 ) عند الحديث عن زيارة القبور ما نصّه : « ويستحبّ للزائر أن يضع يده على القبر وأن يكون مستقبلًا ، وأن يقرأ إنّا أنزلناه سبع مرّات ، ويستحبّ أيضاً قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي كلّ منها ثلاث مرّات » . وعلّق الشيخ الاشتهاردي رحمه الله على هذا الكلام بالقول : « وأمّا ما ذكره من استحباب قراءة الحمد . . إلخ ثلاث مرّات ، فالظاهر أنّ المستند هو ما نقله في المستند عن الكامل والمصباح ، قال : في محكيّ الكتابين : ويقرء مع إنّا أنزلناه سورة الحمد والمعوّذتين ، وقل هو اللَّه أحد وآية الكرسي ثلاث مرّات كلّ سورة